مكي بن حموش
498
الهداية إلى بلوغ النهاية
العلماء . وقد قال أسامة بن زيد « 1 » : " رأيت النبي [ عليه السّلام ] « 2 » حين خرج من البيت أقبل بوجهه إلى الباب فقال : هذه القبلة هذه « 3 » القبلة " « 4 » . وروي عنه « 5 » صلّى اللّه عليه وسلّم أنه « 6 » صلى ركعتين مستقبلا باب الكعبة وقال : " هذه القبلة " ، مرتين « 7 » . ثم قال : وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [ 144 ] . أي : وأينما كنتم أيها المؤمنون فولّوا وجوهكم بصلاتكم نحو المسجد الحرام . فالهاء في " شطره " عائدة « 8 » على المسجد الحرام . فأوجب اللّه بهذه الآية على المؤمنين فرض التوجه نحو المسجد الحرام في صلاتهم حيث ما كانوا من الأرض . ثم قال تعالى : وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ [ 144 ] . أي : وإن أحبار « 9 » اليهود وعلماء النصارى ليعلمون أن التوجه نحو المسجد
--> ( 1 ) هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي ، أبو محمد حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، صحابي مشهور ومناقبه كثيرة . روى عنه ابن عباس وعروة وغيرهما ( ت 54 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 2736 ، والإصابة 311 ط . بيروت ، وتقريب التهذيب 531 ، والخلاصة 611 . ( 2 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : وهذه . ( 4 ) رواهما البخاري عن ابن عباس . انظر : صحيحه 1041 . ( 5 ) سقط من ع 3 . ( 6 ) في ع 3 ، ق : أنه صلّى اللّه عليه وسلّم . وفي ح : أنه . ( 7 ) رواهما البخاري عن ابن عباس . انظر : صحيحه 1041 . ( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : عائد . ( 9 ) في ق : أخبار . وهو تصحيف .